جديد الخطاب الرابع: لا جديد!

20110821-224101.jpg

ربما يكون السبب الذي حمل الرئيس السوري بشار الأسد على إجراء هذه المقابلة للمرة الأولى منذ توليه السلطة مع التلفزيون الحكومي، هو عدم وجود رسالة مباشرة لتوجيهها لطرف بعينه، فاختار التحدث مع صحفييه للإجابة على أسئلتهم المعلبة، لإرسال رسالة غير مباشرة ربما للجميع، جديدها أن لا جديد لدى النظام السوري، رداً على استمرار التحركات الشعبية والتي ترافقت مع تحركات إقليمية ودولية تجاهه، والتي من أبرزها سحب السفراء ومطالبة الرئيس بالتنحي، وما يفهم من الكلام المكرر الذي جاء به هو تحدي لجميع الأطراف، وأن هذا النظام مستمر حتى النهاية بقمع كل الأصوات الشعبية المطالبة بالحرية والكرامة، وهذا حقيقةً ما يثير القلق، أنه بغياب أي صوت للعقل والمسؤولية الوطنية داخل هذا النظام، فإنه مع الأسف لن يكون هنالك حل قريب يحقق مطلب الشعب باسقاط النظام، أو رغبة النظام بسحق جميع الأصوات المعارضة له، وهو ما قد يفتح الباب لتداخلات خارجية غير مرغوبة لكلا الطرفين، قد تأخذ شكل التدخل العسكري، مما سيزيد من الفاتورة التي يدفعها الشعب السوري لنيل مطالبه المشروعة.

شخصياً لا أرى نهاية لهذا الحراك إلا بتحقيق الشعب لمطالبه مهما كلف من ثمن، فليس هنالك ثمن باهظ للحرية والكرامة، لكن هناك أيضاً احتمال لنشر الفوضى في سورية من قبل أطراف خارجية لا يعنيها أبداً وجود دولة ديمقراطية قوية في هذا البلد، ولمنع هذا فإن الأمر يتوقف على عاملين رئيسيين، الأول هو وعي الشعب السوري بأن مستقبله هو تحت سقف هذا الوطن الذي يتسع للجميع، لا يتم فيه التفريط بالسيادة الوطنية مقابل أية مصالح حزبية أو فئوية أو شخصية، والعامل الثاني هو صحوة أطراف لديها القدرة على منع تدهور الوضع الداخلي لما قد يؤدي إلى تداخلات خارجية، وذلك بتغليب مصالحهم الشخصية في استمرار دعمهم لهذا النظام لصالح المصلحة الوطنية  العليا.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: